مركز الدليل العقائدي مركز علمي بحثي متخصص

مشاهير متكلِّمي أهل السُّنة يعترفون بإجماع أئمة التفسيرعلى نزول آية الولاية في عليٍّ

السائل ابن الرافدين النشر القراءة 2 دقيقة المشاهدات 371 المصحّح اللغوي تحسين البلداوي
بطاقة المسألة كما نشرها مركز الدليل العقائدي
السؤال

ليس من الثابت ولا المسلَّم به عند الفريقين نزولُ هذه الآية بأمير المؤمنين علي بن ابي طالب؛ لأن أهل السُّنة لهم من الأدلة الصحيحة والثابتة نزولها في غيره. والفعل إذا تم المدح الإلهي له على هذه الصورة وجب أن يتكرر، فهل نَقلت الأخبار أن الأمير كرر هذا الفعل عند تصدُّقه؟!

الجواب

قد يخفى عليك ـ ولكنْ لا يخفى على مَن سواك ـ إجماعُ أئمة التفسير على نزول قوله تعالى: ﵟإِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَﵞ، في حق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، حينما تصدّق بخاتمه، وهو راكع في صلاته، واعترف بهذا الإجماع كبارُ علماء أهل السَّنة من ذوي الاختصاص في علم الكلام ومسائل العقيدة، أمثال القاضي عضد الدين الإيجي، والشريف الجرجاني، وسعد الدين التفتازاني، وعلاء الدين القوشجي، وابن حجر الهيثمي، ونستعرض تلك الاعترافات التي صدرت من هؤلاء الأعلام التي تشير على نحوٍ صريحٍ وواضحٍ إلى إجماع المفسرين على أن هذه الآية نزلت في حق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع)، وهي كالآتي:  

نص اعتراف القاضي عضد الدين الإيجي بالإجماع:

    قال في "المواقف في علم الكلام" : ((وأجمع أئمة التفسير أنّ المراد عليٌّ)) [المواقف في علم الكلام – للإيجي، ج3، ص614].

نص اعتراف الشريف الجرجاني بالإجماع:

   قال في " شرح المواقف": ((وقد أجمع أئمة التفسير على أن المراد بـ: {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ} إلى قوله تعالى: ﵟوَهُمْ رَاكِعُونَﵞ عليٌّ، فإنه كان في الصلاة راكعًا، فسأله سائلٌ، فأعطاه خاتمه، فنزلت الآية)) [شرح المواقف، ج3، ص614].

نص اعتراف سعد الدين التفتازاني بالإجماع:

قال في "شرح المقاصد": ((نزلت باتفاق المفسرين في علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – حين أعطى السائل خاتمه، وهو راكعٌ في صلاته)) [شرح المقاصد في علم الكلام، للتفتازاني، ج2، ص 288].

نص اعتراف علاء الدين القوشجي بالإجماع:

     قال في "شرح تجريد الاعتقاد": ((بيان ذلك: أنها نزلت باتفاق المفسرين في حق علي بن أبي طالب حين أعطى السائلَ خاتمَه، وهو راكعٌ في صلاته ...)) [شرح تجريد الاعتقاد، ص368].

نص اعتراف ابن حجر الهيثمي بالإجماع:

    قال في "الصواعق المحرقة": ((وقد أجمع أهل التفسير على أن المراد بالذين يقيمون الصلاة، ويؤتون الزكاة، وهم راكعون، عليٌّ، إذ سبب نزولها أنه سئل ـ وهو راكعٌ ـ فأعطى خاتمه..)) [الصواعق المحرقة، لابن حجر الهيثمي، ص 120].

مسائل ذات صلة