مركز الدليل العقائدي مركز علمي بحثي متخصص

العصمة للأنبياء لا تنفي المماثلة في البشرية

السائل أسامة النجار النشر القراءة 1 دقيقة المشاهدات 436 المصحّح اللغوي تحسين البلداوي
بطاقة المسألة كما نشرها مركز الدليل العقائدي
السؤال

العصمة في الأنبياء تحول دون اتخاذهم قدوة لأن القدوة ينبغي أن يكون مماثلا في بشريته وتكوينه للمقتدي به وعصمتهم عنصر مغاير عمن يقتدون بهم والزعم أن عدم عصمة الأنبياء لا يجعل منهم قدوة، فهل يأمر الله الناس باتخاذ غير المماثل قدوة.

الجواب

الأخ أسامة المحترم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

إنّ العصمة لا تنفي المماثلة في البشرية، كما أنّ المماثلة في البشرية لا تقتضي نفي العصمة؛ لأنها لا تعني أكثر من لطف إلهي يمنح المعصوم قوة عقلية يرى أمامه الذنب والمعصية وكأنها جيفة نتنة تشمئز نفسه من الإقدام عليها، مع بقاء كل خصوصياته البشرية من النفس ونوازعها والشهوات ورغباتها، وليست العصمة انسلاخ بشرية المعصوم وتحوله إلى كائن آخر مختلف عن جنس الإنسان، وهذا القدر من اللطف الإلهي هو الذي يجعلهم قدوة صالحين، تماماً كما لو أنشأنا أكاديمية لإعداد قادة متميزين وزودناهم بعلوم خاصة تؤهلهم لمهمة القيادة هذه، فهذا لا يعني عدم صلاحيتهم للقيادة لامتلاكهم هذه الخصوصيات والمعارف.

ودمتم سالمين

مسائل ذات صلة