مركز الدليل العقائدي مركز علمي بحثي متخصص
موضوع مقتبس من الكتاب

كيف تثبت السنة المعاد الجسماني؟

الكتاب المرشد إلى العقيدة الحقّة الباب الفصل السادس: المعاد الصفحات 279-282

- دليل السُّنّة: 2

قد جاءت الأحاديث الشريفة متضافرةً في بيان يوم القيامة، وحشر ئق للجزاء، على وجهٍ يُفيد العلم واليقين بوقوع االعباد، وبعث الخ المعاد وقيام الساعة، من غير تردّدٍ في أصل العَود ولا في كيفيّته. ويُستفاد من طائفةٍ منها إثباتُ المعاد الجسمانيّ، وأنّ الإنسان يُبعَث بجسده وروحه. ومن ذلك:.6: الجملة2 الكتاب الأول لصموئيل، الباب (( ( زبور داود، السورة العاشرة. (2 (. 28 و27 إنجيل يوحنا، الإصحاح الخامس، (٣ (

المعروفة بالغرّاء، جاء فيها (عليه السلام) - خطبة أمير المؤمنين ( ُْمُورُ، وَتَقَضَّتِ الدُّهُورُ، وَأَزِفَ النُّشُورُ أَخْرَجَهُمْ لأ« مِنْ ضَرَائِحِ الْقُبُورِ وَأَوْكَارِ الطُّيُورِ وَأَوْجِرَةِ السِّبَاعِ وَمَطَارِحِ الْمَهَالِكِ. وهو نصٌّ صريحٌ في بعث سِرَاعًا إِلَى أَمْرِهِ مُهْطِعِينَ إِلَى مَعَادِه الأبدان من القبور، ومن كلّ موضعٍ فُقِدت فيه الأجساد، ودلالة على أنّ المعاد يشمل البدن الذي تفرّق، وأنّ الله يُعيده كما بدأه.

«: (عليه السلام) - حديث الإمام الصادق2 َْوْصَالُ، وَنَبَتَتِ لأَْرْضِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَاجْتَمَعَتِ ا لأالسَّمَاءَ عَلَى ا. وهذا الحديث الشريف يبيِّن كيفيّة إعادة الأبدان اللحُوم بتفصيلٍ دقيق، وكيف تعود اللحوم والأوصال بعد تفرُّقها، فيثبُت بذلك أنّ المعاد جسمانيٌّ، وأنّ البعث لا يقتصر على الروح. في جواب (عليه السلام) - حديث الاحتجاج عن الإمام الصادق٣ شَى الرُّوحُ بَعْدَ خُرُوجِهِ عَنْ قَالَبِهِ أَمْ هُوَ االمسائل جاء فيه: بَلْ هُوَ بَاقٍ إِلَى وَقْتٍ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ (عليه السلام) بَاقٍ؟ قَالَ َْشْيَاءُ لأَْشْيَاءُ، وَتَفْنَى، فَا حِسَّ، وَلا مَحْسُوسَ، ثُمَّ أُعِيدَتِ ا لأتَبْطُلُ ا كَمَا بَدَأَهاَ مُدَبِّرُهَا، وَذَلِكَ أَرْبَعُمِائَةِ سَنَةٍ، يَسْبُتُ فِيهَا الْخَلْقُ، وَذَلِكَ َْعْضَاءُ قَدْ لأبَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ. قَالَ: أَنَّى لَهُ بِالْبَعْثِ، وَالْبَدَنُ قَدْ بَلِيَ، وَا: إِنَّ الَّذِي أَنْشَأَهُ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ، وَصَوَّرَهُ عَلَى غَيْرِ (عليه السلام) تَفَرَّقَت؟ قَالَ.80، خ(٣(، ص( غة، جا نهج الب (( (.٣ 9، ص7 بحار الأنوار، ج (2 (

. وهو تصريحٌ في مِثَالٍ كَانَ سَبَقَ إِلَيْهِ، قَادِرٌ أَنْ يُعِيدَهُ كَمَا بَدَأَه أنّ الإعادة تشمل الجسد، وأنّ قدرة الله تتعلّق بجمع ما تفرَّق من البدن، وأنّ إعادة الخلق كما بدأهم أمرٌ ممكن واقع.، أنه (عليه السلام) - وعنه4 ّ طِينَتُهُ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا، لانَعَمْ حَتَّى لا يَبْقَى لَهُ لَحْمٌ وَلا عَظْمٌ إِ فَإِنَّهَا لا تُبْلَى، تَبْقَى فِي الْقَبْرِ مُسْتَدِيرَةً حَتَّى يُخْلَقَ مِنْهَا كَمَا خُلِقَ. وهو دليلٌ واضحٌ في أنّ إعادة البدن تقع من الطينة أَوَّلَ مَرَّةٍ ّ بجسد الإنسان نفسه. لاالأولى نفسها، وأنّ البعث لا يتمّ إ فما ورد من الروايات الشريفة، وما لم يُذكر منها اختصارًا، دالٌّ بصريح لفظه على أنّ المعاد هو رجوع الإنسان بروحه وبدنه، كما كان في النشأة الأولى، وأنّ البعث لا يختصّ بالروح دون الجسد، بل يُبعث العبدُ بجميع ما تعلّق به التكليف، ليقع عليه الجزاء على وجه الاستيفاء، كما بدأه تعالى أول مرة.

وهذه الأحاديث -من حيث دلالتها- ظاهرةٌ لا لبس فيها، ولفظها جارٍ على ما يُراد من المعنى من غير تأويل، وهي في كثرتها واطّراد مضامينها، تفيد العلم واليقين، وتُوجب الاعتقاد القطعيّ بوقوع المعاد الجسمانيّ، وتُبيِّن كيفيّة العود وتحقُّق البعث..97، ص2 الاحتجاج، ج (( (.25 (، ص٣ الكافي، ج (2 (

وهي بذلك شاهدةٌ على ما نطق به الكتاب العزيز، ومؤكّدةٌ له، بل مفسِّرة لما فيه من المجمَل، ومبيِّنة لموضع الاستدلال، ً، افتجتمع بها دلالة النقل على وجهٍ تام، فا يبقي لمتأوِّل سبي ولا لمشكّكٍ متعلَّقًا، فثبت بذلك أنّ القول برجوع الإنسان بجسمه وروحه، هو ما دلّت عليه السُّنّة في نصوصها، وأثبتتْه في معناها.