الأوّل: المعاد الجسماني: وهو رجوع الإنسان بجميع ذاته، من الروح والبدن معًا، بعد مفارقتهما بالموت، فيُعاد خلقُه كما كان، ويُنشَر للجزاء، فيُحاسب على ما قدّم، ويُثاب أو يُعاقب بحسب ما اكتسب. وهذا هو القول الذي عليه أصحابُ النظر من أهل الحقّ؛ إذ به تستقيم الحكمة، ويَظهر تمام العدل، ولا يبطل عمل الجوارح التي باشر بها الطاعة أو المعصية.
وقد نصّ على هذا الأصل جمعٌ من أعام الطائفة وغيرهم، في شرح الياقوت ّمة الحلّي افقال الع سفة افًا للف اإعادة الأجساد خ ّمة الدّوّاني في شرحه على العقائد العضُدية: اوقال الع « هو الذي يجب الاعتقاد به، ويكفُر من أنكره- حقٌّ بإجماع أهل ثة، وشهادة نصوص القرآن في المواضع المتعدِّدة، االمِلل الث بحيث لا يقبل التأويل «: ّمة المجلسيّ اوقال الع ممّا اتّفق عليه جميع الملّيّين، وهو من ضروريّات الدين، ومنكرُه خارج عن عداد المسلمين، والآيات الكريمة في ذلك ناصّةٌ لا يُعقل تأويلها، والأخبار فيه متواترة لا يمكن ردّها ولا الطعن فيها، سفة تمسّكًا بامتناع إعادة المعدوم، احدة الف اوقد نفاه أكثر م ولم يقيموا دلياً عليه، بل تمسّكوا تارةً بادّعاء البداهة، وأُخرى بشبُهاتٍ واهيةٍ لا يخفى ضعفُها على مَن نظر فيها بعين البصيرة واليقين، وترك تقليد الملحدين من المتفلسفين «: وقال السيّد شبّر أقوى المذاهب، وهو الذي دلّت عليه الآيات القرآنيّة والأحاديث. 50، ص7 بحار الأنوار، ج (( ( المصدر نفسه. (2 (. 47، ص7 المصدر نفسه، ج (٣ (
المعصوميّة وأيَّدته المؤيِّدات العقليّة، حيث إنّ الكاسب للطاعات والمعاصي البدن والروح معًا، فينبغي عودُهما معًا، وقد دلّ السمعُ دلالة قطعيّة على الجسمانيّ صة، فقد تطابقت دلائل العقل، وتضافرت نصوص اوالخُ الكتاب والسُّنّة، وانعقد إجماع أهل النظر من الإماميّة، على إثبات هذا الأصل الشريف، والمطلب المنيف -أي المعاد الجسمانيّ- بما لا يبقى معه شكّ لموقِن، ولا ارتياب لمتأمّلٍ، بل إنّ نصوص الوحي، ومضامين الروايات، والبراهين العقليّة المحكَّمة، كلّها شاهدةٌ على ضرورته، ودالّةٌ على أنّ عود الروح إلى البدن من أوضح الواضحات، لا تُدفع إلا بعنادٍ أو تقليد.
