الإمامة في ضوء الكتاب والسُّنة إنّ مسألة الإمامة من المسائل العقَديّة الكبرى التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمسألة النبوّة، فهي الامتداد الطبيعيّ لوظيفة النبي في قيادة الأمة وحفْظ الشريعة من التحريف والضياع. وقد (صلى الله عليه وآله وسلم) وردت الإشارة إلى الإمامة في الكتاب الكريم والسُّنة المطهَّرة بصراحةٍ لا تقبل التأويل، مما يدل على أنها أصلٌ من أصول الدين لا يتم الإيمان إلا بالاعتقاد به. وفي هذا المبحث نتناول الدلائل
القرآنيّة والنصوص النبويّة التي تدل على ثبوت الإمامة وضرورتها
في الإسام.
أولاً: الإمامة في القرآن الكريم
كلمة، وقوله تعالى: {كقوله تعالى {تعالى وقوله، وقوله أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ {، وقوله تعالى الْخَيْرَاتِ
.{تعالى وشرّفه بالإمامة (عليه السلام) فقد خص اللهُ عزّ وجلّ إبراهيم الخليل أكرمه الله تعالى بأنْ جعلها في ذريّته أهل بعد النبوة والخِلّة، ثم {الصفوة والطهارة دون سواهم، فقال وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا 72ًّ جَعَلْنَا صَالِحِينَ انَافِلَةً وَكُ، إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّاَةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) الله تعالى النبي فلم تزل الإمامة في ذريّته، حتى ورثها {سبحانه ئمة أفقلّدها ل خاصّة، (صلى الله عليه وآله وسلم). فكانت له َُّ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ للهآمَنُوا وَا، (عليه السلام) وهم با شكٍّ من ذريّة إبراهيم الخليل (صلى الله عليه وآله وسلم) من أهل بيته «: (عليه السلام) أنه قال للإمام الحسين (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد تواتر عنه إمام أخو إمام أبو أئمة تسعة، تاسعهم قائمهم، اسمه اسمي، ً كما مُلئت ظلمًا وجورًا لاوعد وكنيته كنيتي، يمأ الأرض قسطًا فقد نقل القندوزي الحنفي في قال (صلى الله عليه وآله وسلم) وموفق بن أحمد، عن سلمان الفارسي، أنّ رسول ا «: (عليه السلام) للحسين حجّة وأخو حجّة وأبو حُجَج تسعة، وأخو سيّد، وأنت حجّة وابن تاسعهم قائمهم. 455ينابيع المودة، ص (( (
وعليه، فإنّ مرتبة الإمامة هي امتدادٌ لمرتبة النبوّة بفارق والإمامة قيادة، ووظيفة النبي الوحي والتنزيل، وإنّ النبوة إرشادٌ،. أما وظيفة الإمام َّ الْبَاَغُ الْمُبِينُ لًا{هي التبليغ فهي ممارسة الإمامة والقيمومة والقيادة. والشيعة يعتقدون بأنّ النبوّة من عند الله، وكذلك الإمامة يميِّزون في هذه الجهة، ولا من عند الله عزّ وجل أيضًا، وهم لا هما يكونان من عند الله عزّ ايفصِّلون بين الإرشاد والقيادة، فك وجل. وبذلك يتّضح أنّ الإمامة حقيقةٌ قرآنيّة ثابتة، جاءت في مواضع متعدِّدة من كتاب الله العزيز، وهي امتدادٌ لوظيفة النبوّة في الهداية والإرشاد وقيادة الأمة نحو مرضاة الله سبحانه. وكما بيَّنتِ النصوص المتقدِّمة، فإنّ الإمامة اصطفاءٌ إلهيّ يجعلها في مَنْ اختارهم الله، وأهَّلهم لهذا المقام العظيم.
الأدلة الخاصّة بإمامة أمير
(( (وفيما يأتي، سأتناول باختصارٍ، وذلك بعرض بعض الآيات (عليه السلام) المؤمنين علي بن أبي طالب المباركة التي وردت في حقِّه، وبيان استدلال العلماء من المفسِّرين الإمام الحقّ (عليه السلام) بها، لنقف على الحقائق الناصعة التي تُثبِت أنه بنصِّ الكتاب الكريم. (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد رسول ا سيأتي التفصيل في الحلقة الثانية من الكتاب. (( (
