مركز الدليل العقائدي مركز علمي بحثي متخصص
موضوع مقتبس من الكتاب

إذا كان الله يعلم أفعالنا مسبقًا فهل نحن مخيرون؟

الكتاب المرشد إلى العقيدة الحقّة الباب الفصل الثالث: العدل الإلهي الصفحات 155-156

العلاقة بين العلم الإلهيّ واختيار الإنسان

من هذه النصوص الواضحة، يتّضح أنّ الاعتقاد بالقضاء والقدر لا يعني تبرير المعاصي أو تحميل الله سبحانه مسؤوليّة أفعال العباد؛ لأنّ الإنسان كائنٌ مختارٌ في أفعاله، فإنْ شاء فعل، وإنّ شاء ترك، فدعوى أنّ العباد مجبورون على أفعالهم بحجّة أنها مقدّرة عليهم تُعدّ وصمًا لله سبحانه بالظلم، وهو ما ينافي عدله المطلَق. قة بين علم الله سبحانه السابق بأفعالِ العباد اوقد يُثار سؤالٌ حول الع نيّة، اوبين اختيارهم، فالله عزّ وجل يعلم أنّ عباده سيقترفون المعصية الف فهل يعني ذلك أنه أجبرهم عليها، لا سيما أنه قادرٌ على منعهم منها؟

والجواب: أنّ العلم الإلهيّ لا يعني الجبر؛ لأن الله سبحانه خلق الإنسان مختارًا، وعلْمُه بما سيصدر منه لا يعني أنه أجبره على فِعله، ومعرفة الطبيب بأنّ مريضًا معيَّنًا سيهلك بسبب إهماله للعاج لا تعني أنّ الطبيب هو الذي تسبَّب في موته، فالعلمُ بالشيء لا يعني إحداثه، وإنما هو كشفٌ لحقيقته دون تدخُّلٍ في وقوعه..(( 4، ص5 المصدر السابق، ج (( (