من القضاء والقدر (عليهم السلام) وأئمة أهل البيت (صلى الله عليه وآله وسلم) موقف النبيّ الحقيقة الناصعة لمفهوم (عليهم السلام) وأئمة أهل البيت (صلى الله عليه وآله وسلم) لقد بيّن النبيّ القضاء والقدر، ودحَضوا كلَّ فهْمٍ خاطئٍ يحوّله إلى عقيدة الجبر، تلك العقيدة التي تؤدِّي إلى تعطيل مسؤوليّة الإنسان وتبرير الظلم بوضوحٍ من الذين يفسِّرون القضاء (صلى الله عليه وآله وسلم) والانحراف. فقد حذّر النبي والقدر على هذا النحو، قائاً، مما يشير المعاصي بالقضاء، أولئك بريئون منّي، وأنا منهم براء إلى أنّ نسبة الأفعال القبيحة إلى القضاء الإلهيّ هي انحرافٌ مرفوض.( 44 السنة النبوية بن أهل الفقه وأهل الحديث، للشيخ محمد الغزالي، ص (( (، نقاً عن الإلهيّات، للشيخ ٣2 الصراط المستقيم، علي بن يونس العاملي، ص (2 (. 5 -٣السبحاني، ص
يُخرج الإنسانَ عن التعاليم الحقّة على أنّ القضاء الإلهيّ لا يتعارض (صلى الله عليه وآله وسلم) وفي موضعٍ آخر، أكّد النبيّ مع اختيار الإنسان، بل إنّ كلّ ما يقضيه اللهُ سبحانه فيه خيرٌ للإنسان المؤمن، حيث قال فًا لأولئك اوهو بذلك ينفي أنْ يكون القدر سلبًا لإرادة الإنسان، خ الذين جعلوا الاختيار منتفيًا بحجّة أنّ القدر محتومٌ على العبد. قة بين القضاء والقدر ا، فقد أوضح الع (عليه السلام) أما أمير المؤمنين والاختيار بنحوٍ عمليٍّ حين عدل عن الجلوس تحت جدارٍ مائل إلى موضع أكثر أمنًا، فقيل له. وهنا نجد أنّ فأجاب: أفرّ من قضاء اللهِ إلى قدر اللهِ عزّ وجل يبيّن أنّ الإنسان يمتلك خيار التصرُّف داخل إطار القضاء (عليه السلام) الإمام والقدر، وأنّ الاستسام السلبيّ ليس من الدين في شيءٍ، بل إنّ اتّخاذ الأسباب والاحتياط هو من صميم السُّنن الإلهيّة التي أمر اللهُ سبحانه عن ذلك في حديثه (صلى الله عليه وآله وسلم) بها. وقد عبّر النبي لهم: أحدُهم مرّ بحائطٍ مائل، وهو يُقبل إليه، ولم يُسرع المشي، مما يدلّ على أنّ ترك الأسباب وتعريض النفس حتى سقط عليه للهاك بحجّة التسليم للقضاء هو أمرٌ مرفوض شرعًا.
. ٣7 ( التوحيد، للشيخ الصدوق، ص (( (.٣ 69 المصدر نفسه، ص (2 (.٣9، ص( 00مة المجلسي، جا بحار الأنوار، للع (٣ (
عن القضاء والقدر، فقال (عليه السلام) وسُئل أمير المؤمنين تقولوا: وكَلَهم الله عليه أنفسهم، فتوهِّنوه، ولا تقولوا: أجبرهم على المعاصي، فتظلموه، ولكنْ قولوا: الخيرُ بتوفيق الله، والشر بخذلان، وهو بيانٌ دقيق يوضِّح أنّ الله سبحانه الله، وكلُّ سابقٍ في علم ا لا يُجبِر العباد على أفعالهم، لكنه يوفِّقهم للطاعة إنْ سعَوا إليها، ويُخذِّل مَن اختار طريق المعصية بإرادته، فليس في الأمر جبرًا، وإنما هو نظامٌ يجري على وفق الحكمة الإلهيّة.
إلى الحسن البصريّ، (عليه السلام) وفي رسالةٍ بعثها الإمامُ الحسين أنّ الله سبحانه لا (عليه السلام) عندما سأله عن القضاء والقدر، بيّن الإمامُ يُكرِه العباد على الطاعة، ولا يُجبرُهم على المعصية، بل منَحهم «: (عليه السلام) القدرةَ على الاختيار، فقال فقد كفر، ومن حمل المعاصي على الله عزّ وجل فقد افترى على الله افتراءً عظيمًا، إنّ الله تبارك وتعالى لا يُطاع بإكراهٍ، ولا يُعصى بغلبةٍ، ولا يُهمِل العباد في الهلَكة، لكنه المالك لما ملَّكهم، صادًّاوالقادر لما عليه أقدرَهم، فإنِ ائتمروا بالطاعة لم يكنِ اللهُ عنها مبطئًا، وإنِ ائتمروا بالمعصية، فشاء أنْ يمنّ عليهم، فيحول بينهم وبين ما ائتمروا به فعَلَ، وإنْ لم يفعل فليس هو حمَلهم عليها قسْرًا، ولا كلَّفهم جبرًا، بل بتمكينه إيّاهم بعد إعذاره وإنذاره لهم واحتجاجه عليهم.((٣، ص( الاحتجاج، للطبرسي، ج (( (.( 24، ص5 بحار الأنوار، ج (2 (
هذه الحقيقة بقوله (عليه السلام) ويؤكِّد الإمام الصادق النِّعم من الله عزّ وجل، وقد نحلكموه، كذلك الشرّ من أنفسكم، مما يدلّ على أنّ الإنسان هو المسؤولُ عن وإنْ جرى به قدره أعماله، وإنْ كانت أفعالُه تجري ضمن سُنن الله التكوينيّة.
