مركز الدليل العقائدي مركز علمي بحثي متخصص
موضوع مقتبس من الكتاب

لماذا يبتلي الله الإنسان؟

الكتاب المرشد إلى العقيدة الحقّة الباب الفصل الثالث: العدل الإلهي الصفحات 142-143

رابعاً: الحكمة الإلهيّة في وجود الشرور والتفاوت والآلام

بعد أنْ توضَّحتِ الأصولُ العامة في مسألة الشرور والتفاوت والآلام، يأتي الحديث الآن عن الحكمة من وجود هذه الابتاءات والصعوبات التي تحيط بالإنسان في حياته الدنيا. فوجود الشر ليس عبثًا، بل هو جزءٌ من النظام الإلهيّ المتكامل الذي له غايات متعدِّدة، بعضها ظاهر، وبعضها يحتاج إلى تأمُّل دقيق في سُنن الخلق والتدبير الإلهيّ. إنّ الدنيا، كما ثبت، هي دارُ عملٍ واختبار وتكليف، ومن لوازم ذلك أنْ يخلق الله سبحانه الخير والشر ليتمّ الامتحان.226، خ2 ( 9، ص2غة، جا نهج الب (( (

الذي هو أساسُ الحكمة من الخلق. فالإنسانُ، على وفق النظام الإلهيّ، لم يُخلق ليكون في راحةٍ مطلقة، بل ليواجه الابتاءات، {ويختبر إرادته في التعامل مع ما يصيبه. قال تعالى ّ لا، فالتكليف لا يكتمل إ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ بوجود الامتحان والابتاء، والجزاءُ العظيم لا يتحقَّق إلا بمواجهة الابتاءات والشدائد؛ لأنها تُمثّل الميزان الذي يميَّز به الصادقون من غيرهم.