مركز الدليل العقائدي مركز علمي بحثي متخصص

موقف الإمام عليّ (ع) من حادثة كسر ضلع الزهراء (ع)

السائل مفلح الرسام النشر القراءة 1 دقيقة المشاهدات 577 المصحّح اللغوي تحسين البلداوي
بطاقة المسألة كما نشرها مركز الدليل العقائدي
السؤال

إذا كان عليّ رضي الله عنه شجاعا وعرف عنه أن شجاعته في الحروب ولا يدانيها أحد في قوته فلماذا وقف مكتوف اليدين يشاهد كسر اضلاع زوجته؟ ممكن جواب مقنع وبالدليل وأنتم سميتم أنفسكم الدليل العقائدي؟

الجواب

بسمه تعالى

وله الحمد، والصلاة والسلام على محمد وآله..

إن الشجاعة في الاصطلاح هي خلاف التهور، وأشجع الناس في الوجود هو من يملك غيظه في مواقف الإمتثال لله ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) ولا يخالف أوامرهما، فقد ثبت من مصادركم الصحيحة أن عليا (عليه السلام) كان مأمورا بالسلم في هذه الأحداث لحكمة بالغة ارتضاها الله ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) بأن لا يرفع سيفه في تلك الظروف التي ما زال الإسلام فيها غضا طريا والناس ليسوا بعيدين عن عصر الجاهلية وقد توفي نبيهم للتو، ففوت بصبره هذا وسلمه الفرصة على اليهود والمنافقين الذين كانوا يتربصون بالإسلام من الداخل والخارج.

فقد روى أحمد في مسنده عن إياس بن عمرو الأسلمي عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ((إنه سيكون بعدي اختلاف أو أمر، فإن استطعت أن تكون السلم فافعل)). قال محقق المسند أحمد محمد شاكر: إسناده صحيح [مسند أحمد بن حنبل، ج1، ص469].

فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، والعاقبة للمتقين. والحمد لله رب العالمين

مسائل ذات صلة