
كيف تمت المؤامرة على قتل الإمام زين العابدين عليه السلام؟
الجواب
بسمه تعالى
والحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى محمد وآله المطهرين..
شهادة الإمام زين العابدين علي بن الحسين (عليه السلام) وهي - وإن لم تكن مشهورة - إلا أن المصادر التي ذكرتها مهمة، منها:
كتاب الفصول المهمة في معرفة أحوال الأئمة (عليهم السلام) لابن الصباغ المالكي، ص208، ذكر خبرا - أن علي بن الحسين (عليه السلام) مات مسموما، وأن الذي سمه هو الوليد بن عبد الملك.
ومنها: كتاب الصواعق المحرقة، لابن حجر: ص200، ذكر الخبر ذاته، وأنه " عليه السلام " دفن عند عمه الحسن " عليه السلام " بالبقيع.
ومنها: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (عليهم السلام) للمولى حيدر علي بن محمد الشرواني، من أعلام القرن الثاني عشر، ص257.
ومنها: كتاب إقبال الأعمال، للسيد ابن طاووس، ص345.
وفي بعض مؤلفات الشيخ الصدوق، كالاعتقادات، حيث أكد أن الذي سم الإمام علي بن الحسين (عليه السلام) هو الوليد بن عبد الملك، لكن الشيخ تقي الدين إبراهيم بن علي الكفعمي يرى في المصباح، ص509، أن الذي سمه هو هشام بن عبد الملك في ملك أخيه الوليد.
ومنها: كتاب تذكرة خواص الأمة، لسبط ابن الجوزي، ص187 – حيث أورد أنه (عليه السلام) توفي سنة خمس وسبعين بالمدينة المنورة، سمه الوليد بن عبد الملك بن مروان.
ومنها: مناقب آل أبي طالب، لابن شهرآشوب، ج2، ص269.
ومنها: دلائل الإمامة، لابن جرير الطبري، ص80.
ومنها: تاريخ القرماني، ص111.
ومنها: جنات الخلود، للعالم محمد رضا إمامي خواتون آبادي، ص25.
ومنها: الأنوار النعمانية، للسيد نعمة الله الجزائري، ص125.
ومنها: شرح ميمية أبي فراس، للهاشمي، ص16.
ومنها: نور الأبصار، للشبلنجي الشافعي، ص157، قال: وقيل: الوليد بن عبد الملك الأموي) أي الذي سمه.
ومنها: التتمة في تواريخ الأئمة (عليهم السلام)، ص90، وفيه: وقيل بل سمه هشام بن عبد الملك، وقيل الوليد بن عبد الملك، وقيل الوليد بن عبد الملك الأموي.
ومنها: العدد القوية، للشيخ علي بن يوسف بن المطهر الحلي، أخي العلامة الحلي ص65: سمه الوليد بن عبد الملك.
وغيرها من المصادر. [انظر: شهادة الأئمة، جعفر البياتي، ص ٣١-33].
وأما عن حادثة استشهاده (عليه السلام)، فقد روي بأنّ الأمويين قد خافوا من وجود شخصية كشخصية الإمام السجاد (عليه السلام)، وكان الوليد بن عبد الملك أشدهم خوفا منه، فقد روى محمد بن مسلم الزهري أنه قال: ((لا راحة لي، وعلي بن الحسين موجود في دار الدنيا)) [انظر: حياة الإمام الباقر عليه السلام، القرشي، ج1، ص57].
وأجمع رأي الوليد بن عبد الملك - حينما جلس على كرسي الحكم - على اغتيال الإمام (عليه السلام)، فبعث سماً قاتلاً إلى عامله على يثرب، وأمره أن يدسه للإمام. [انظر: الإتحاف بحب الأشراف، الشبراوي، ص52]، وهكذا استشهد الإمام السجاد (عليه السلام)، مسموماً بأمر الوليد ودُفن في البقيع مع عمه الإمام الحسن (عليه السلام)، بقرب مدفن العباس بن عبد المطلب. (انظر: المناقب، ابن شهرآشوب، ج4، ص189؛ الإتحاف، الشبراوي، ص277].
والحمد لله أوّلا وآخراً، وصلّى الله وسلّم على سيّدنا ونبيّنا محمّد وآله الطيّبين الطاهرين المعصومين المنتجَبين.
