
إن مهديكم المنتظر سيَهْدِمُ الكعبةَ والمسجدِ النبوي عندَ ظهورهِ، اقرأوا في الكافي الشيعي، ج ٩، ص ٢٣١، وستجدون حقيقة
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى محمد وآله المطهرين..
الرواية تقول: «إِنَّ الْقَائِمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا قَامَ، رَدَّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ إِلى أَسَاسِهِ، وَمَسْجِدَ الرَّسُولِ إِلى أَسَاسِهِ، وَمَسْجِدَ الْكُوفَةِ إِلى أَسَاسِهِ» [الكافي، ج ٩، ص ٢٣١].
وهي رواية ضعيفة السند بالإرسال؛ لأن في سندها محمد بن الحسين وهو غير معروف.
وعلى فرض صحتها فالرواية لم تقل: إن الإمام المهدي (عليه السلام) يَهْدِمُ بمعنى يُزيل ويَنْهي، وإنما أشارت بوضوح إلى إعادة البناء، لا إلى الإزالة والإنهاء.
وهذا الفِعلُ من الإمام المهدي (عليه السلام) عند ظهوره، ليس إلا تنفيذا لِما أرادهُ جدهُ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقد ثبت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أراد أن يَهْدِمَ الكعبة ويعيد بنائها ويُدخِلُ فيها ما أُخرج منها، لكنّه لم يفعل، لأن مَنْ حوله كانوا حديثي عهد بالإسلام، وهذا هو ما رواه البخاري في صحيحه عن عائشة أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لها: «يَا عَائِشَةُ، لَوْلاَ أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ لَأَمَرْتُ بِالْبَيْتِ، فَهُدِمَ، فَأَدْخَلْتُ فِيهِ مَا أُخْرِجَ مِنْهُ، وَأَلْزَقْتُهُ بِالأَرْضِ». [صحيح البخاري، ج2، ص157].
فالمهدي (عليه السلام) سيُعيد بناءَ الكعبة كما أراد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يُعيدَ بنائها.
والحمد لله أوّلا وآخراً، وصلّى الله وسلّم على سيّدنا ونبيّنا محمّد وآله الطيّبين الطاهرين المعصومين المنتجَبين.
