مركز الدليل العقائدي مركز علمي بحثي متخصص

المهدي المنتظر (عجل الله فرجه) هو محمد بن الحسن العسكري لا محمد بن عبد الله

السائل ماجد محيي الدين النشر القراءة 4 دقيقة المشاهدات 365 المصحّح اللغوي تحسين البلداوي
بطاقة المسألة كما نشرها مركز الدليل العقائدي
السؤال

المهدي المنتظر اسمه اسم النبي صلى الله عليه وسلم وأسم أبيه اسم ابي النبي، حيث قال صلى الله عليه وسلم: "من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي" ومعنى هذا أن اسم المهدي المنتظر محمد بن عبد الله وليس محمد بن الحسن العسكري، إلى متى الكذب على الناس يا رافضة؟!

الجواب

بسمه تعالى

والحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى محمد وآله المطهرين..

هذا الحديث الذي ذكرته مروي في مصادركم ومن طرقكم، فلا يكون حجة علينا، كما أنه لم يصح عندنا.

ورداً على شبهتك نقول:

أولاً: كل طرق هذا الحديث تنتهي إلى عاصم بن أبي النجود، وقد اختلفت الرواية عنه، فمنهم من رواها عنه بلا زيادة: «واسم أبيه اسم أبي»، ومنهم من رواها عنه مشتملة على ذلك، الا أن جملة كبيرة من الحفاظ والمحدثين قد رووه بلا زيادة: «واسم أبيه اسم أبي» وحكموا بصحته، فقد أخرج الترمذي بسنده عن سفيان بن عيينة عن عاصم عن زر عن عبد الله عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: ((يلي رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي))، وأخرج أيضاً بسنده عن سفيان الثوري عن عاصم بن بهدلة عن زر عن عبد الله قال: ((قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي)) وقال الترمذي: ((وفي الباب عن عليّ وأبي سعيد وأم سلمة وأبي هريرة، وهذا حديث حسن صحيح))، وحكم بصحته الألباني. [سنن الترمذي، ج4، ص505].

وروى أحمد بن حنبل في مسنده، عن عاصم بن أبي النَّجُود عن زِرّ ابن حُبَيش عن عبد الله قاِل: ((قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا تنقضي الأيام ولا يذهب الدهر حتى يملكَ العرب رجلٌ من أهل بيتي، اسمُه يواطئ اسمي))، وقال محقق المسند أحمد محمد شاكر: إسناده صحيح. [مسند أحمد، ج3، ص493]، والحديث كما تلاحظ روي بلا زيادة صحيح السند.

وممن روى هذا الحديث عن عاصم بلا زيادة «واسم أبيه اسم أبي»:

1- محمد بن إبراهيم أبو شهاب، في صحيح ابن حبان. [ج13، ص284؛ وموارد الظمآن، ج2، ص839].

2- عثمان بن شبرمة، في صحيح ابن حبان. [ج15، ص238؛ وموارد الظمآن، ج2، ص839].

3- حميد بن أبي غنية، في المعجم الأوسط للطبراني [ج5، ص135].

4- أبو الأحوص سلام بن سليم: في المعجم الصغير للطبراني [ج2، ص148؛ والمعجم الكبير [ج10، ص136].

5- عمرو بن مرة: في المعجم الكبير للطبراني [ج10، ص131].

6- الأعمش: في المعجم الكبير للطبراني [ج10، ص133].

7- أبو إسحاق الشيباني: في المعجم الكبير للطبراني [ج10، ص133].

8- عبد الله بن حكيم بن جبير: في المعجم الكبير للطبراني [ج10، ص134].

9- شعبة: في المعجم الكبير للطبراني [ج10، ص134].

10- سفيان الثوري: في سنن أبي داود [ج4، ص107؛ والمعجم الكبير للطبراني، ج10، ص134].

11- سفيان بن عيينة: في مسند أحمد [ج1، ص376، ص430؛ والمعجم الكبير للطبراني، ج10، ص134].

12- عبد الملك بن أبي غنية: في المعجم الكبير للطبراني [ج10، ص134].

13- عمر بن عبيد الطنافسي: في مسند أحمد [ج1، ص376، ص448؛ والمعجم الكبير للطبراني، ج10، ص135].

14- واسط بن الحارث: في المعجم الكبير للطبراني [ج10، ص135].

15- أبو بكر بن عياش: في المعجم الكبير للطبراني [ج10، ص136].

16- معاذ بن هشام عن أبيه: في المعجم الكبير للطبراني [ج10، ص133].

17- عمرو بن قيس: في المعجم الكبير للطبراني [ج10، ص137].

18- عبد الله بن شبرمة: في المعجم الكبير للطبراني [ج10، ص137].

وغيرهم مما لا يسع هذا المختصر ذكرهم ممن رووا هذا الحديث عن عاصم بلا زيادة «واسم أبيه اسم أبي».

وقد أكد أبو بكر بن العربي في "عارضة الأحوذي" صحة الحديث بلا زيادة، بعد أن ذكر عدة أحاديث في المهدي وصفته وأنه من ولد فاطمة، فقال: ((والذي يصح من هذا كله أنه يملِكُها رجل من أهل بيته يُواطئ اسمُه اسمَه)). [عارضة الأحوذي، ج9، ص77].

ثانياً: إذا كانت كل طرق الحديث تنتهي إلى عاصم بن أبي النجود صاحب القراءة المشهورة، وعاصم - كما لا يخفى على المتتبع - معروف عند علماء أهل السنة بسوء حفظه، فكيف يصح التعويل على روايته بالزيادة المذكورة؟!

ومما قالوا فيه:

قال الذهبي: ثَبْتٌ في القراءة، وهو في الحديث دون الثَّبْت، صدوق يهم.

وقال يحيي القطان: ما وجدتُ رجلاً اسمه عاصم إلا وجدته رديء الحفظ.

وقال النسائي: ليس بحافظ.

وقال الدارقطني: في حفظ عاصم شيء.

وقال ابن خراش: في حديثه نكرة.

وقال شعبة: حدَّثَنا عاصم بن أبي النجود وفي النفس ما فيها.

وقال ابن سعد: ثقة إلا أنه كثير الخطأ في حديثه.

وقال أبو حاتم: ليس محله أن يقال ثقة. [راجع: ميزان الاعتدال، ج4، ص13-14].

وقال يعقوب بن سفيان: في حديثه اضطراب، وهو ثقة.

وقد تكلَّم فيه ابن علية وقال: كان كل من اسمه عاصم سيِّئ الحفظ.

وقال العقيلي: لم يكن فيه إلا سوء الحفظ. [تهذيب التهذيب، ج5، ص35-36].

فمن كان حاله هكذا كيف يعول على روايته في مسألة مهمة؟! وإذا كان حال الرواية في الاضطراب هكذا فكيف يصح التعويل عليها في إثبات اسم والد الإمام المهدي المنتظر (عليه السلام)؟!

والحمد لله أوّلا وآخراً، وصلّى الله وسلّم على سيّدنا ونبيّنا محمّد وآله الطيّبين الطاهرين المعصومين المنتجَبين.

اللجنة العلمية في مركز الدليل العقا

مسائل ذات صلة