
لم يكتف الروافض بالنياحة على الحسين رضي الله عنه، فنسجوا من خيالهم نياحة الجن على الحسين، يالله العجب كيف اكتشفوا ان الجن قد ناحت على الحسين؟!
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى محمد وآله المطهرين..
نياحة الجن على الإمام الحسين (عليه السلام) يوم استشهاده ثابتة في مصادر الفريقين، ولم ينفرد الشيعة بنقل روايتها، فقد روى الطبراني في "المعجم الكبير" عن ام سلمة، فقال: ((حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا حجاج بن المنهال ثنا حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن أم سلمى رضي الله عنها قالت: سمعت الجن تنوح على الحسين بن علي رضي الله عنه)) [المعجم الكبير، ج3، ص121، ح2862]، وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد": ((ورجاله رجال الصحيح)) [مجمع الزوائد، ج9، ص199].
وروى أيضا في المعجم عن ميمونة، فقال: ((حدثنا عبد الله ثنا إبراهيم بن الحجاج ثنا حماد بن سلمة عن عمار عن ميمونة قالت سمعت الجن تنوح على الحسين)) [المعجم الكبير، ج3، ص122، ح2868]، وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد": ((ورجاله رجال الصحيح)) [مجمع الزوائد، ج9، ص199].
وغيرها كثير من المصادر السنة التي روت نياحة الجن على الإمام الحسين (عليه السلام) يوم مقتله، مما لا يسع هذا المختصر ذكرها.
ثم لِمَ العجب من نياحة الجن على ابن بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وريحانته، فها هي مصادركم تروي نياحة الجن على من لا يداني الحسين (عليه السلام) بالمنزلة وعلو القدر ورفعة المقام، فقد روت مصادركم أن الناس سمعوا بكاء ونوح الجن على عمر بن الخطاب لما هلك، فقد روى أبو بكر الآجري في كتاب "الشريعة" قال: ((حدثنا أبو العباس سهل بن أبي سهل الواسطي قال: حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة قال: ناحت الجن على عمر بن الخطاب)) [الشريعة، ج4، ص1929].
وكذلك سمع الناس بكاء ونوح الجن لما هلك عثمان بن عفان، فقد وروى المحب الطبري في "الرياض النضرة" ان الجن بكت على عثمان بن عفان لما قتل، فقال: ((عن عثمان بن مرة قال: حدثتني أمي قالت: بكت الجن على عثمان في مسجد المدينة أو قال: في مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم)) [الرياض النضرة، ج3، ص76].
والحمد لله أوّلا وآخراً، وصلّى الله وسلّم على سيّدنا ونبيّنا محمّد وآله الطيّبين الطاهرين المعصومين المنتجَبين.
