
على ماذا اعتمدتم بأن ائمتكم اثنا عشر اماما؟ فان كان استنادكم حديث الأئمة من قريش، فهو من الاخبار الاحاد، والعقيدة عندكم لا تثبت الا بالقطع والتواتر.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى محمد وآله المطهرين..
إنّ حديث الأئمة من قريش وكونهم اثني عشر إماماً، من الأدلة الواضحة على اختصاص الخلافة بعلي والأئمة من ولده (عليهم السلام) لا سواهم، وهو من الأحاديث الثابتة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقد أخرجه البخاري ومسلم وأصحاب السنن والسير بألفاظ مختلفة، ويُعَدُّ من الأحاديث المتواترة، إذ إنّ له طرقاً كثيرة استوعبها الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتاب سمّاه (لذة العيش في طرق حديث الأئمة من قريش)، وقد بيّن فيه السبب الرئيس في تأليف هذا الكتاب، إذ بلغه أنّ بعض الفضلاء يذهب إلى أنّ هذا الحديث لم يروَ إلّا عن أبي بكر، فردَّ عليه في هذا الكتاب بأنّ الحديث له طرق عن نحوٍ من أربعين صحابياً، فساق طرقه في هذا الكتاب إلى كل من رواه من الصحابة، هذا وقد نقل السخاوي في كتابه [فتح المغيث، ج3، ص408] عن شيخه الحافظ ابن حجر العسقلاني أنّه وصف هذا الحديث بالمتواتر، وقد أشار إلى ذلك الكتاني في كتابه [نظم المتناثر من الحديث المتواتر، ص103].
والحمد لله أوّلا وآخراً، وصلّى الله وسلّم على سيّدنا ونبيّنا محمّد وآله الطيّبين الطاهرين المعصومين المنتجَبين.
