مركز الدليل العقائدي مركز علمي بحثي متخصص

انتحال المذهب

السائل محمد الجنابي النشر القراءة 1 دقيقة المشاهدات 359 المصحّح اللغوي تحسين البلداوي
بطاقة المسألة كما نشرها مركز الدليل العقائدي
السؤال

يقول إمامكم جعفر الصادق: قال: (ما أنزل الله سبحانه آية في المنافقين إلا وهي فيمن يَنْتَحِلُ التَّشَيُّع). رجال الكشي ص 254. وقال محمد الباقر: (لو كان الناس كلهم لنا شيعة لكان ثلاثة أرباعهم لنا شكاكا والربع الآخر أحمق). رجال الكشي ص179. ماذا يكون حال القوم الذين رجال دينهم بهذه الحال؟!

الجواب

بسمه تعالى

والحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى محمد وآله المطهرين..

الرواية الأولى ضعيفة جداً، وسندها هو: خالد بن حماد، قال: حدثني الحسن بن طلحة، رفعه عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن يزيد الشامي.

وهي رواية مرفوعة كما هو واضح، مضافاً إلى أن هذا الحديث اشتمل على مجموعة من المجاهيل، فإن خالد بن حماد والحسن بن طلحة وعلي بن يزيد الشامي مُهمَلون، لم يرد لهم ذكر في كتب الرجال، ومحمد بن إسماعيل مشترك لا يُعرَف من هو.

والنتيجة أن سند هذه الرواية مظلم جداً، ولا يعوَّل عليها ، ثم إن المراد بمن انتحل التشيع يعني من ادَّعاه وهو ليس من الشيعة.

قال العلامة المجلسي في (بحار الأنوار): ((تبيان: "من ينتحل التشيع" أي يدَّعيه من غير أن يتَّصف به، وفي غير الكافي: "انتحل". في القاموس: "انتحله وتنحله: ادَّعاه لنفسه وهو لغيره")) [بحار الأنوار، ج70، ص98]

والرواية الثانية - أيضاً - ضعيفة السند، فإن من جملة رواتها سلام بن سعيد الجمحي، وهو مجهول الحال، لم يوثَّق في كتب الرجال.

قال المامقاني في "تنقيح المقال": ((سلام بن سعيد الجمحي قد وقع في طريق الكشي في الخبر المتقدم في ترجمة أسلم القواس المكي، روى عنه فيه عاصم بن حميد، وروى هو عن أسلم مولى محمد بن الحنفية، وهو مهمل في كتب الرجال، لم أقف فيه بمدح ولا قدح)) [تنقيح المقال، ج2، ص43].

ومن جملة الرواة أسلم مولى محمد بن الحنفية، وهو أيضاً مجهول الحال، لم يوثَّق في كتب الرجال. وعليه فالرواية لا تصح، ولا يجوز الاحتجاج بها. [راجع: لله وللحقيقة، علي آل محسن، ج1، ص77-78]

الحمد لله أوّلا وآخراً، وصلّى الله وسلّم على سيّدنا ونبيّنا محمّد وآله الطيّبين الطاهرين المعصومين المنتجَبين.

مسائل ذات صلة