مركز الدليل العقائدي مركز علمي بحثي متخصص

القرآن يتحدث عن أصل وجود الماء لا عن وسائل استخراجه

السائل حبيب العاني النشر القراءة 1 دقيقة المشاهدات 327 المصحّح اللغوي تحسين البلداوي
بطاقة المسألة كما نشرها مركز الدليل العقائدي
السؤال

يقول القرآن (أرأيتم ان أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين) الان المضخات الغاطسة تستطيع ان تأتي الماء من أي عمق.

الجواب

بسمه تعالى

والحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى محمد وآله المطهرين..

هذه الآية جاءت في سياق آيات أخرى كلها تؤكد على حقيقة المنعم الأول الذي هو الله تعالى، وعليه ليست الآية في مقام الكلام عن وسائل استخراج الماء من باطن الأرض، وإنما تتحدث عن المصدر الأصلي لهذا الماء، ويبدو أن الإشكال الذي برز في ذهن السائل كان نتيجة تصوره بأن الآية تتحدث عن عجز الإنسان البدائي في الوصول الي الماء في حين أن الإنسان الحديث وبما يمتلكه من أجهزة وأدوات يمكنه أن يصل إلى الماء في أي عمق كان، وهذا خلاف مراد الآية التي تؤكد على أن أصل وجود وزوال هذه النعمة بيد الله تعالى وحده، فإذا تفضل على الخلق جعل الماء معيناً - أي ظاهر للعيان - يجري على سطح الأرض، وإذا امسكه وجعله غوراً - أي مختفياً لا أثر له – لا يمكن ايجاده باي وسيلة كانت، لأنه حينها يصبح عدماً.

والحمد لله أوّلا وآخراً، وصلّى الله وسلّم على سيّدنا ونبيّنا محمّد وآله الطيّبين الطاهرين المعصومين المنتجَبين.

مسائل ذات صلة