
ما معنى الضروري، وما هي ضرورات المذهب الشيعي؟، وهل الإعتقاد بالرجعة واجب او ضروري من ضرورات المذهب؟
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى محمد وآله المطهرين..
أما عن معنى الضروري فهو ذلك الشيء الواضح الذي لا يختلف عليه إثنان.
وضرورات المذهب عند الشيعة على نوعين:
النوع الأول: وهذا النوع يعود إلى الأصول كالاعتقاد بإمامة الاثني عشر إماماً، حيث يجب على كل شيعي إمامي أن يعتقد بإمامة هؤلاء الأئمة، ومن ترك التدين بإمامتهم سواء كان عالماً أو جاهلاً، واعتقد بالأصول الثلاثة - التوحيد والنبوة والمعاد - فهو عند الشيعة مسلم لكنه غير شيعي، فله ما للمسلمين، وعليه ما عليهم، فالإمامة من ضرورات مذهب التشيع وأصل من أصوله، والذي يرجع معناه ودليله إلى الحديث الصحيح الثابت المتواتر المتسالم عليه المروي عن بضع وعشرين صحابيا عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قوله: ((إني تارك أو مخلف فيكم الثقلين، أو: الخليفتين. ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض)) [الصواعق المحرقة، ص136].
النوع الثاني: وهذا النوع يعود إلى الفروع كوجوب الاشهاد على الطلاق، وفتح باب الاجتهاد، وما إلى ذلك مما اختصوا به دون سائر المذاهب الإسلامية، فمن أنكر فرعاً منها مع علمه بثبوته في مذهب التشيع لم يكن شيعياً.
وأما الرجعة التي تعني عودة بعض الناس -الذين ماتوا وفارقوا الدنيا- عند ظهور الإمام المهدي (عليه السلام) وقبل يوم البعث الأكبر، فهل هي من ضروريات المذهب الشيعي أو لا؟
أجاب السيد الخوئي (قدس سره) في «صراط النجاة» عن سؤال جاء فيه: ((ما المقصود بالرجعة وهل يجب الايمان بها؟)).
قال (قدس سره): ((المقصود منها رجوع بعض من فارق الدنيا إليها قبل يوم البعث الأكبر، ولكن ليست من الضروري الذي يجب الاعتقاد به)) [صراط النجاة، سؤال رقم: 1317].
والحمد لله أوّلا وآخراً، وصلّى الله وسلّم على سيّدنا ونبيّنا محمّد وآله الطيّبين الطاهرين المعصومين المنتجَبين.
