
السلام عليكم.. كيف يمكن لخمسمائة آية أن تحيط بكلّ مجالات الحياة وتغطيها من جميع جوانبها؟!
الجواب
الأخ حسنين المحترم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
هذا العدد (500) آية كونه يمثّل آيات الأحكام في القرآن الكريم ليس محلّ وفاق بين العلماء، فهي قد تبلغ (600) آية ، كما يذهب إليه البعض - راجع: دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام لآية الله الأيرواني : 22- ، وكيفما كان الإجابة على سؤالكم: أنّ القرآن الكريم استعان بالعمومات في بياناته لاستيعاب الأحكام الشرعية بكلّ تفاصيلها ، فالصلاة مثلاً التي ورد في بعض الأحاديث أنّها عمود الدين وأنّها معراج المؤمن نجد أغلب الأحكام التي وردت بلحاظها في القرآن الكريم هي على نحو العموم والإجمال دون التفصيل والبيان ، فقوله تعالى: ﵟأَقِيمُوا الصَّلَاةَﵞ ، الوارد ذكره في آيات عديدة ، هو قول مجمل ولا يوجد فيه تفاصيل لعدد الركعات ولا كيفية الأداء لهذه الصلاة من حيث الركوع والسجود والتشهد وغيرها، فهذه المهمة من البيانات اوكلت للنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلّم) ، قال تعالى : ﵟ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ﵞ (سورة النحل: 44) ، ومن هنا جاء البيان عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلّم) فيما يخصّ أحكام الصلاة حين قال: (صلّوا كما رأيتموني اصلّي) (صحيح البخاري 1: 155، الناصريات للسيد المرتضى: 229)، فبيّن للمسلمين عدد ركعات كلّ صلاة وطبيعة الركوع والسجود والتشهد فيها مع بقية التفاصيل .
ودمتم سالمين
