
ما حقيقة التناسل بين أولاد آدم (ع) هل حقا شرع الله تعالى لهم التزويج من الأخوات؟ لأنني قرأت عن هذا الأمر ووجدت الكثيرين يذكرونه، أنتظر جوابكم وشكرا.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى محمد وآله المطهرين..
توجد عدة آراء في هذا الموضوع، وأبرزها اثنان:
الرأي الأول: أنّ الله سبحانه أباح زواج الأخوات في مرحلته الأولى ثم حرّمه بعد ذلك، وهو مشهور أهل السنّة في هذه المسألة.
الرأي الثاني: أنّ الله أنزل حوريتين من السماء فاقترن بهما ابني آدم (عليه السلام) وحصل التكاثر للخلق، كما تشير إليه هذه الرواية الواردة في "علل الشرائع" عن الإمام الصادق (عليه السلام): ((ثمّ أنشأ يحدثنا كيف كان بدء النسل من آدم وكيف كان بد النسل من ذرية، فقال ان آدم عليه السلام ولد له سبعون بطنا في كل بطن غلام وجارية إلى أن قتل هابيل، فلما قتل قابيل هابيل جزع آدم على هابيل جزعا قطعه عن اتيان النساء فبقي لا يستطيع ان يغشى حواء خمسمائة عام ثم تخلى ما به من الجزع عليه فغشي حواء فوهب الله له شيئا وحده ليس معه ثان، واسم شيث هبة الله وهو أول من أوصى إليه من الآدميين في الأرض، ثم ولد له من بعد شيث يافث ليس معه ثان فلما أدركا وأراد الله عز وجل ان يبلغ بالنسل ما ترون وأن يكون ما قد جرى به القلم من تحريم ما حرم الله عز وجل من الأخوات على الاخوة انزل بعد العصر في يوم الخميس حوراء من الجنة اسمها (نزلة) فأمر الله عز وجل آدم ان يزوجها من شيث فزوجها منه، ثم أنزل بعد العصر حوراء من الجنة اسمها (منزلة) فأمر الله تعالى آدم ان يزوجها من يافث فزوجها منه فولد لشيث غلام وولدت ليافث جارية فأمر الله عز وجل آدم حين أدركا ان يزوج بنت يافث من ابن شيث ففعل فولد الصفوة من النبيين والمرسلين من نسلهما ومعاذ الله أن يكون ذلك على ما قالوا من الاخوة والأخوات)). [علل الشرائع، ص19]
والحمد لله أوّلا وآخراً، وصلّى الله وسلّم على سيّدنا ونبيّنا محمّد وآله الطيّبين الطاهرين المعصومين المنتجَبين.
